Search The Web

مستنية ايه يلا ابدأي التخسيس الصحي مع بينا

Monday, October 24, 2011

شيخ الأزهر بمكتبة الإسكندرية: الثقافة الإسلامية أصابتها علل وآفات




الدكتور أحمد الطيب؛ شيخ الأزهر، الذى نوه فى كلمته، إلى أن الثقافة الإسلامية أصابتها علل وآفات في القرنين الماضيين، أبرزها آفة الانشطار والتمزق.

افتتح الندوة الدكتور إسماعيل سراج الدين، مدير مكتبة الإسكندرية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب؛ شيخ الأزهر، والعلامة الدكتور عبد الله بن بيّه؛ نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، نظم الندوة منتدى الحوار بالمكتبة، بالتعاون مع مشيخة الأزهر، في مركز الأزهر الدولي للمؤتمرات.

وقال الدكتور إسماعيل سراج الدين في كلمته إن وثيقة الأزهر الشريف أرست مساحةً عريضةً من الاتفاق بين المصريين جميعًا، بصرف النظر عن توجهاتهم الفكرية، وتمتعت بقبول واتفاق غالبية القوى السياسية، الذين رأوا فيها تعبيرًا عن التراث الفقهيّ والدستوريّ المصريّ.

وأضاف أنه تم اعتبارها وثيقةً مرجعيةً لكل المحاولات التي جاءت بعد ذلك في رسم العلاقة بين الدين والدولة في النقاش حول الدستور القادم، كما ينظر إليها الكثيرون باعتبارها واحدةً من أهم الوثائق التي صدرت عقب ثورة 25 يناير؛ لما تحتويه من مبادئ راسخة.

وأضاف أن التطرف والجمود ليس ظاهرةً دينيةً، بل يوجد في الحركات السياسية بأطيافها، وأن مجازر القرن العشرين الكبرى التي أودت بحياة عشرات الملايين من الضحايا من الحروب العالمية إلى النازية إلى الستالينية في الاتحاد السوفيتي إلى الماوية في الصين، كلّها لا تمتّ بصلة للإسلام أو لأي دين آخر.

وقال إن من العلمانيين من انغلق أيضًا في قوالب نظرية بالية، فصحّ عليهم ما أطلقه البعض من نقد باعتبارهم "سلفية علمانية"، والمقصود هنا أنه لا يكفي لمجابهة التحديات والمخاوف أن يتم الأخذ بأقوال مونتسيكو وفولتير ولوك، ولا النقل حرفيًّا من الدستور الأمريكيّ أو الفرنسيّ أو التركيّ؛ حيث إنه من المهمّ في الاستئناس بتجارب الآخرين إدراك أنها كلّها وليدة أفكار خاصة، في فترة تاريخية معينة، في دولة محددة لها تاريخها وإرثها الثقافيّ، وأنها جاءت لتعالج ظروفًا مجتمعية لشعوب معينة.
وأشار إلى أهمية دراسة التجارب الفاشلة حتى تتفادى مصر ما حدث فيها من أخطاء، لافتًا إلى أنه لا بديل لهذا المنهج العلميّ في الدراسة واتخاذ القرار، ومنوّها إلى أن هذا ليس هذا غريبًا علينا؛ إذ إن ابن الهيثم وابن النفيس وغيرهما هم الذين أسّسوا المنهج العلميّ الحديث المعتمد على القياس والتجربة فكان عالم الإسلام هو رافع راية العقلانية والعلم والمعرفة، لمدة ألف سنة أو ما يزيد، إلى أن انتقلت الشعلة إلى أوروبا في عصر النهضة، وما تلاها من ثورة علمية.

وأوضح أن وثيقة الأزهر جسّدت مساحةً عريضةً من التوافق حول قضايا عديدة ومتنوعة؛ مثل:بناء دولة ديمقراطية تعرف قيم المساواة والمواطنة والحكم الرشيد وتقوم على التداول السلميّ للسلطة، والتأكيد على حرية التعبير باعتباره أساسًا لنهضة المجتمع والتعبير عن الأفكار والرؤى المتنوعة، والتعليم باعتباره المسار الأساسيّ لنهضة الأمم، والتعددية واحترام الاختلاف باعتبارها سنةً كونيةً.
من جانبه، عرض فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب أبرز ملامح الثقافة الإسلامية قبل احتكاك مصر بالغرب إبان حملة نابليون بونابرت، قائلا إنها كانت ثقافة إنسانية في المقام الأول اهتمت بتكريم الإنسان وتحرير عقله ووجدانه وجسده، وعملت على المساواة بين البشر وإنصاف المرأة وتقرير حق الاختلاف في الرأي والاعتقاد والتفكير، والتعبير عن ذلك بحرية مأمونة العواقب.

ونّوه الطيب إلى أن الثقافة الإسلامية أصابتها علل وآفات في القرنين الماضيين، أبرزها آفة الانشطار والتمزق. وشدد على أن أخطر ما ما أصيبت به الثقافة المصرية هو التناقض المصطنع بين التراث وحداثة الغرب؛ إذ أصبحت لدينا ثقافتان أولاهما تريد العودة للوراء، والأخرى تتجه لما وراء البحار، مما أدى إلى وجود خواء ثقافي.

ورأى أن كلتا الثقافتين فشلتا في تبني هموم المجتمع ومجابهة تحدياته، نظرًا لغياب الرؤية المشتركة التي يتم تحديد معالمها والاتفاق على إطارها، مشددا على أنه لا مفر من التوافق الثقافي في إطار ثوابت لا تهتز. وأشار إلى ضرورة عقد لقاءات منتظمة وجلسات تشاور مستمرة مع المفكرين والمثقفين ومسئولي التعليم والثقافة وغيرها للوصول إلى التوافق المنشود.

موقع عمرو اديب



اضغط هنا لموجز و آخر انباء مصر فى كل المجالات و متابعة الأحداث الساخنة

No comments:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...